أبي هلال العسكري
226
ديوان المعاني
وما ضرّنا أنا قليل وجارنا * عزيز وجار الأكثرين ذليل « 1 » وهذه قصيدة في الافتخار ليس لها نظير وإنما تركت إيرادها كلها لشهرتها . ومن أجود ما افتخر به محدث قول أبي تمام : لنا جوهر لو خالط الأرض أصبحت * وبطنانها منه وظهرانها تبر مقاماتنا وقف على الحلم والحجا * وأمردنا كهل وأشيبنا حبر إذا زينة الدنيا من المال أعرضت * فأزين منها عندنا الحمد والشكر ليفخر بجود من أراد فإنه * عوان لهذا الخلق [ 1 ] وهو لنا بكر جرى حاتم في حلبة منه لو جرى [ 119 ز ] * بها القطر [ 2 ] يوما قيل أيهما القطر فتى ذخر الدنيا أناس ولم يزل * لها باذلا فانظر لمن بقي الذخر ومنها : كماة إذا طل الكماة لدى الوغى [ 3 ] * وأرماحهم حمر وألوانهم صفر بخيل لزيد الخيل فيها فوارس * إذا نطقوا في مسهب [ 4 ] خرس الدهر طوى بطنها الآساد حتى لو أنه * بدا لك ما شككت في أنه ظهر ضبية [ 5 ] ما أن تحدث نفسها * بما خلفها ما دام قدامها وتر
--> [ 1 ] الناس ( الديوان ) . [ 2 ] شأوا ( الديوان ) . [ 3 ] ظل الكماة بمعرك ( الديوان ) . [ 4 ] مشهد ( الديوان ) . [ 5 ] صبية ( الديوان ) . ( 1 ) ديوانه 10 ، 11 وأخبار أبي تمام 140 وأمالي القالي 1 / 169 والحماسة بشرح أبي العلاء المعري 1 / 86 والعقد 3 / 141 بدون عزو والأول في الصناعتين 111 وعجزه في الخالديين 1 / 89 والثالث في كتاب الشعر للفارسي 2 / 524 والأول والثاني في الأغاني 6 / 315 وقد نسبهما الأصفهاني للسموأل ولابنه شريح ومنهج أبي الفرج الأصفهاني في رواية الشعر الموضوع 258 .